لكن العودة إلى ذلك البلد كان من الصعوبة بمكان بسبب خصوصية النظام الحاكم في حينه هناك، وندرة إصدار التأشيرات من قبله، وصعوبة الحضور إلى هناك بسبب الحصار الخانق عليه، وفرض حظر الطيران من قبل القوى الكبرى على كامل أجوائه.
وقد توسلت بمختلف الوسائل وسلكت كافة السُبُل واستمددتُ من الكثيرين من الأصدقاء لعلّي أتمكن من السفر مرة أخرى إلى حيث يوجد الكتاب الفريد والكنز الثمين، وفشلت أنواع الحِيَل طوال عدة سنين، حتى سهّل الله لي الأمر في نهاية المطاف، وتمكنت من السفر مجددًا إلى ذلك البلد.
لكني صُدِمتُ لما ذهبتُ إلى الموقع الذي كنتُ قد وجدتُ فيه الكتاب إذ لم أرَه في المكان الذي كنت شاهدته فيه من قبل، فكادت روحي أن تخرج من جسدي لأني قد قدِرت أخيرًا الدخول إلى ذلك البلد بعد العناء الشديد والجهد المضني على أمل أن أجد بُغيتي وأحصل على صورة منه لأقوم بالتحقيق فيه وترتيبه ونشره.