الكتاب: جواهر الكلام في الحِكَم والأحكام نموذج
مقدمة المؤلف
صفحة ٢٤ من الجزء ١ من جواهر الكلام في الحِكَم والأحكام
ج١ ص٢٤

بالآيات، وحذّر بالمثلات، وأوضح الحُجّة، وهدى إلى المَحَجّة، حتّى قام عمود الدين، وامتاز الشك من اليقين، صلوات الله عليه وآله الطاهرين، وصحبه الأكرمين، صلاة متضاعفة إلى يوم الدين.

قال المُسرف على نفسه، المُفتقر إلى رحمة ربّه، عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد الآمديّ، وبعد، فإنّي لما رأيتُ العُمر قد ولّى ومضى، وَالمَهل قد فنى وانقضى، والأجل قد اقترب ودنَى، ونفسي بغِرّة الدنيا لاهية، وعن حظّها من الآخرة ساهية، وعن الإستعداد للرحلة غافلة، عزمتُ على إيقاظها من غفلتها، وتنبيهها عن رَقدتها، فلم أجد في ذلك أبلغ من نُصح سيد الأولين والآخرين، وخاتم الأنبياء والمرسلين، محمد المصطفى الأمين، الهادي إلى مناهج الحق، والسفير بين الله تعالى وبين الخلق، صلوات الله وسلامه عليه وآله الطاهرين وصحبه الأكرمين، فنُصحه الذي لا يعدله نفع، ووعظه الذي لا يمجّه سمع، فكلامه الجامع للحِكَم الهادية، والمواعظ الشافية، والأحكام