الكتاب: جواهر الكلام في الحِكَم والأحكام نموذج
مقدمة المؤلف
صفحة ٢٥ من الجزء ١ من جواهر الكلام في الحِكَم والأحكام
ج١ ص٢٥

الإلهية، والسُنن الربّانية، والتزهيد في الدار الفانية، والترغيب في الدار الباقية، وبعث النفوس على معالي الأمور وأشرافها، وصرفها عن دنيّها وسفسافها، وحضّها على ما يقرّبها من ربّها جلّ جلاله ويُدنيها، وصدّها عمّا يُبعدها عنه ويُرديها، وحَملها على كرائم الأخلاق ومحاسن الخلال، والإبانة لها عن مناهج الحلال والحرام، فجمعتُ لها من مختصر أحكامه صلوات الله عليه وآله وحِكمه، وقصير أخباره ووجيز كَلِمه، وهو هذا الكتاب الموسوم بجواهر الكلام في الحِكَم والأحكام من كلام سيد الأنام محمد عليه وآله السلام، وجعلته محذوف الأسانيد مُرتّبًا مسجّعًا مُنضّدًا مُقرّبًا ليسهل حفظه على قارئه، ويروق مطالعته للناظر فيه، والمُلتقط من جواهره ولآليه؛ والذي حداني على تكلّف اقتران أخباره، وتسجيع حِكمه وآثاره، هو ما قد عُرف من ميْل النفوس إلى الكلام المنظوم المنضود، وألِفَ من كثرة وَلَهها بالمُسجّع المشرود، ولكونه بها ألصق، وبخواطرها أعبق وأعلق، وهي من مُبدّده ومنثوره أبعد وأشرد، فكلّ