الحمد لله الذي لم يخلق ما خلق عبثًا، ولم يَبْنِ السماوات والأرضين لعبًا، بل لرحمته كوّن الكائنات، وبلطفه أوجد الموجودات، ولأجل الخلافة على الأرض خلق الإنسان، وأمر الملائكة كلهم والمقربين بالسجود له طاعة للرحمن، وعلّمه الأسماء كلها والعلوم والقدرة على البيان؛ ثم الصلاة والسلام على علّة الوجود ومقصد التكوين، وأشرف من أتى من أول الخلق إلى يوم الدين، محمد صلى الله عليه وآله أفضل رسل الله أجمعين، وخاتم هداة الله إلى العباد والنبيين، والذي بعثه الله سبحانه رحمة للعالمين، ومبشّرًا